Subscribe Us

الشيخ إحسان بن محمد دحلان الجامبسي



اسمه و نسنه

هو الشيخ إحسان بن محمد دحلان الجامبسي,وكان اسمه عند طفولته "بكري".ولد سنة 1901 ميلادية وتوفي سنة 1952 م الموافقة سنة 1371 هجرية , يوم الاثنين في الخامس وعشرين من ذي الحجة

اشتهر الشيخ بأنه مدير معهد الإحسان الذي يقع في حيّ جامبس - قرية فوتية – ناحية كامفنج ريجو في محافظة كديري – جاوى الشرقية

ولد وُلد من الأبويين الشريفين الشيخ دحلان بن صالح (كونينجان), وأرتِمَه بنت صالح بانجار ميلاتي - كديري

شاعت شهرته و ذاعت بعد أن ألف الشيخ كتابه العظيم الجليل "سراج الطالبين" في الأخلاق والتصوف؛ لكونه أحد الكتب المقررة في الجامعات العالمية كجامعة الأزهر الشريف بمصر.
كان أبوه دحلان شيخ زمانه, ومؤسس معهد جامبس سنة (1886) ميلادية.وجده (صالح): عالم من علماء "بوغور" جاوى الغربية, وهو ممن قضى عمره كاملا في طلب العلم ورئاسة معهد هو في جاوى الشرقية

كان الجدّ كتب في تاريخه بأنه من أحد ذرية ملك كونينجان وهو  من ذرية أحد الأولياء التسعة الشيخ شريف هداية الله الملقب بـ"سونان كونونج جاتي" شيربون ناشر الدّين في هذا الوطن.هذا نسب جدّه

وأما نسب جدّته إستعانة زوجة صالح .. فهي بنت الشيخ الحاج مصر بن يهوداعالم ذو كرامة من لوراك فاجيتان. وهذا النسب الذي هو من مصر لو نسب إلى أصوله لوصل إلى واضع لَبِنة مملكة "ماترام" فانيمباهان سنافاتي في القرن السادس عشر المعروف ب"سلطان أغونج " رجل ذي مقام عال صالح الأعمال لا يلتفت إلى الأموال

نشأته

لما كان الشيخ ابن ست سنوات افترق أبواه.وعاش بكري الصغير مع أبيه تحت عناية جدته إستعانة,عرف في ربيع حياته بأنه محب للقراءة قوي الذاكرة.وكان له شعار يعتمد عليه وهو "اليوم قراءة" قرأ الشيخ كتبا جمة من علوم الدين وغيره حتى إنه كان يقرأ الجرائد والمجلات عربية كانت أم إندونيسية.ولكن مع ذلك النشاط لا يخلو مترجمنا من هواية غريبة يحبها كثيرا وهي مشاهدة وايانج تصحبها القهوة

وهي عروض دمى تحرك بيد عارضها مع قصة تحكى وتمثلها تلك الدمى المتحركة
ومع الأسف الشديد وراء هذه الهواية أمر لا يحبّه الناس لأن الشيخ لم يكتف بالمشاهدة فحسب,بل إنه كان يشاركها بالميسر.فلذلك ما رضي أهله لما أنهم يعدون هذه الأفاعيل مما يوسخ بياض ثيابهم ونظافة ملابسهم

نصح الشيخ غير مرة إلا أنه ما كان ينزجر بذلك فحزن الأب والجدة حزنا شديدا واغتما له بما رأياه من أفعاله السقيمة وأفكاره الغريبة

ذات يوم أخذاه لزيارة قبر جدّ جدّه الشيخ يهودا في لوراك فاجيتان.فلما وصلوا إلى هناك جعلا يتوسلان بجاه هذا الجد الصالح ويدعوان صاحب الشكايا رحمة له وشفقة عليه رجاء أن يتوقف الشيخ من هذه العادات القبيحة السيئة بهداية الله....فإن هو لم يزل على ذلك فإن الموت خير له من أن يتضرر به الناس

زعموا أن الشيخ رأى في منامه بعد عدة أيام من يوم زيارته شخصا يتشكل بشكل جدّه بيده حجر كبير مهيئ للرمي إلى رأسه.طلب هذا الجد منه أن يطلق الميسر ثلاثا لكنه لم يتعظ به ورفض.فحدثه ضميره :"ما علاقة هذا الجد بي ؟!!.ثم إن الجد قال له محذرا ونذيرا: يا حفيدي إما أن تتركه أو لأرمين رأسك بهذا الحجر

فلم يمض إلا قليل حتى رماه به فاانكسر رأسه واستيقظ فاستغفر الله تعالى وقال : يا رب ماالذي يحدث ...يا رب اغفرلي ذنوبي

فاستيقظ قلبه بعد أن كان نائما بهذاالمنام وخرج الاستغفار بالكلام ثم عاد إلى السلام. ومنذ ذلك تغيرت صفاته من حب العزلة وتدبر ما فعل وترك مشاهدة وايانج والميسر

أيامه تعلمه وتلقيه للعلم

بدأ الشيخ بعد تخرجه من معهد أبيه بالرحلةمن معهد إلى آخر طالبا للعلم. فمن المعاهد التي نزل بها الشيخ

معهد بيندوباري للشيخ خازن عمه – كديري
معهد جامسيران– صالو
معهد يرأسه الشيخ دحلان – سيمارانج
معهد مانكانج – سيمارانج
معهد فوندوه – ماغيلانج
معهد غاندانج ليغي نجانجوك
معهد بانكالان يرأسه الشيخ الحاج خليل شيخ العلماء - مادورا
معهد تبوإيرنج للشيخ هاشم أشعري – جومبانج
معهد الشبخ الحاج صالح دارات- سيمارانج

وفي هذه الرحلة العلمية أشياء غريبة فعلها الشيخ . منها أنه لا يبقى في معهد من هذه المعاهد إلا أياما معدودة . مثال ذلك أنه كان قرأ ألفية ابن مالك على الشيخ خليل البانكالاني بشهرين, وعلم الفلك على الشيخ دحلان السمارانجي بعشرين يوما. ومكث أيضا في معهد جامسران شهرا واحدا
ولكن الشيخ مع هذه الغربة استطاع أن يستولي على العلوم التي تلقاها من أفواه مشايخه بامتياز وكان الشيخ عند غوصه بحور العلم رجلا متواضعا, يحب ألايعرفه الناس أنه ابن الشيخ المشهور دحلان الجامبسي, حتى إنه كلما اتضح أمره وانكشفت حقيقته وتبينت شخصيته بين أصدقائه تركهم وانطلق إلى معهدآخر.

أيام تعليمه

كان في سنة 1926 م زار بكري قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فغير اسمه إلى "إحسان" بعد رجوعه من هذه الزيارة وبعد سنتين منها ارتحل أبوه كياهي الحاج دحلان إلى الرفيق الأعلى فحزن إحسان حزنا شديدا.فمنذ وفاة الشيخ دحلان استلم امر المعهد أخوالشيخ دحلان وهو كياهي الحاج خليل (كياهي محرر) لمدة اربع سنوات ثم فوضه إلى إحسان في سنة 1932 م فمنذ ذلك الحين اشتهر اسمه بالشيخ إحسان مربي المعهد جامبيسي.فالمعهد حمله الشيخ إحسان إلى أن يتطور ويتطور حتى مال إليه الناس ليتعلموا فيه فازداد الطلاب سنة بعد سنة حتى اكتظ المعهد بالطلاب ما دعى الشيخ إلى أن يوسعه فكما أنه ازداد الطلاب فكذلك ازدادت جودة الدراسة فيه فأسس الشيخ مدرسة سماها "مفاتح الهدى "وذلك في سنة 1945 عندما استعمر اليابانيون بلادَ اندونيسا.

لقد كان الشيخ إحسان رجلا مجتهدا محبا للقراءة فقد قرأ كثيرا منذ أن كان صغيرا فنبت من محبته للقراءة المحبة للكتابة فالشيخ إن فرغ من عمله شغل نفسه بالقراءة النافعه والتأليف والتصنيف.

مؤلفاته

قد اشتهر اسم الشيخ بين الناس بعلم التصوف فهو عالم صوفي ومع ذلك فهو متبحر بالعلوم الدينية المتعددة فلذلك مؤلفاته ليست منحصرة في علم التصوف فحسب.

ومن مؤلفاته

تصريح العباد
وهو شرح نتجات المقات لكياهي الحاج أحمد دحلان السيمارانجي المطبوع في سنة 1930 مـــ وهو كتاب لطيف بثمانية واربعين صفحة بحث وشرح فيه علم الفلك

سراج الطالبين
وهو شرح منهاج العابدين لتعالم العلامة الفقيه الصوفي حجة الإسلام الامام الغزالي فقد طبع في سنة 1936 مــ بثمان مئة صفحة في التصوف

مناهج الإمداد
وهو شرح إرشاد العباد للشيخ زين الدين المليباري في التصوف ,وكان طبع في سنة 1940 م بمجلد واحد بثمانية وثمانين وألف صفحة

إرشاد الإخوان في بيان شرب القهوة والدخان
كتبه في شرح " تذكرة الإخوان في بيان القهوة والدخان " للشيخ أحمد دحلان السيمارانجي

كتابه "سراج الطالبين"
كتابه الجليل هذا ألفه في سنة 1933 م وطبع في دار النبهانية للشيخ سالم بن سعد وأخيه أحمد في سورابايا الذان اشتركا مع دار مصطفى الباب الحلبي بمصر سنة 1931 مـ. إن هذا الكتاب لمنتشر في إندونيسيا, وقد مدح العلماء كتابه سراج الطالبين وجعلوه احد المقررات في الأزهر
كرامات الشيخ

إنه عالم من علماء إندونيسيا فقد بذل جهده ووقته واهتمامه ليخدم طلبة العلم والمجتمع صلى بالناس وقام ليلته لمصلحتهم وطالع دروسه وكتب كتبا ينتفع بها الناس.وبالرغم من أنه بذل الأوقات للطلاب والعلم لكنه لم ينس الناس حوله وأمور المجتمع الذي عاش فيه الشيخ فهو خالطهم وعاملهم معاملة اسلامية وكان يستقبل الناس الذين يجيؤون إليه طالبين منه المساعدة بالدعاء إذ هو معروف بأنه عالم فاضل مجاب الدعوة مع علمه في الطب والحكمة

كان ملك مصرفاروق أرسل رسولا إلى قريته ليبلغ أمنيته وهي أنه اراد أن يدرس الشيخ إحسان في الأزهر فما كان الشيخ يريد ذلك فرده الشيخ الرسول بلطف فقال للرسول إنه لم يرد أن يترك بلاده ومجتمعه وإنه اراد أن يخدمهم بالتربية الاسلامية فبقي الشيخ في قريته وكان قد أسهم مساهمة كبيرة في استقلال إندونيسيا إذ كان معهده آمن الأماكن ليلتجأ إليه المجاهدون وكانوا قبل أن يغادروا المعهد طلبوا منه الدعاء وكان أرسل طلابه ليجاهدوا في سبيل الله وفي استقلال بلاد اندونيسيا وكانوا يقاتلون في أول الصف من صفوف الجيش الاندونيسي ولما وقعت الحرب في القرى المجاورة للمعهد التجأ إليه الناس

وفاته

توفه الشيخ في يوم الاثنين خامسة وعشرين من ذي الحجة سنة 1371 هـــ الموافق بالشهر التاسع سنة 1952 مــــ وكان قد ترك زوجا وثمانية أولاد وآلافا من طلبة العلم

Sumber: t.me/aswajakitab

Post a Comment

1 Comments